محمد بن الحسن الشيباني
289
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - والسدي ومجاهد والجبّائي : إنّهما يجريان في أفلاكهما بحسبان « 1 » وتدبير ، وتقدير قدره اللّه - تعالى - . فالشّمس تقطع الفلك في سنة ، والقمر يقطع الفلك في شهر « 2 » . قوله - تعالى - : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ ، لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ؛ يريد : - سبحانه - « 3 » : لتهتدوا بها في اللّيل عند غيبوبة القمر ؛ مثل : بنات نعش والجديّ والثّريّا وسهيل ، ليهتدوا بها في مسيرهم « 4 » . قوله - تعالى - : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ؛ يعني : آدم - عليه السّلام - . فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ؛ يريد « 5 » : في الأصلاب « 6 » . وقيل : « فمستقرّ » في الرّحم . « ومستودع » في القبر والدّنيا . روي ذلك عن الحسن « 7 » . قوله - تعالى - : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ، فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ . فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً ، نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً ؛ أي « 8 » : سنبلا بعضه
--> ( 1 ) ج ، د ، م : بحساب . ( 2 ) تفسير الطبري 7 / 189 . + سقط من هنا قوله تعالى : ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) ( 3 ) ج ، د ، م زيادة : جعلها . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) ( 5 ) ج : يعني . ( 6 ) أ : في ظلمات الأصلاب . ( 7 ) تفسير الطبري 7 / 193 . + سقط من هنا قوله تعالى : قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) ( 8 ) ليس في ج ، د ، م .